تقرير بحث النائيني للكاظمي

60

كتاب الصلاة

الفصل الثالث في القيام وفيه مباحث : الأول لا إشكال في وجوبه في الصلاة بل هو من القطعيات التي دل عليها الكتاب والسنة مستفيضا ، إنما الكلام في أنه واجب مستقل في الصلاة في حال القراءة وغيرها ، أو أنه شرط لصحة القراءة . ولا يخفى الثمرة بين الوجهين ، كما ربما يأتي بيانه ، هذا في غير القيام في حال التكبيرة ، والقيام المتصل بالركوع . وأما فيهما فقد قيل بركنيتهما ، وقد عرفت أن الركن ما أوجب نقصه وزيادته عمدا وسهوا بطلان الصلاة على كلام في طرف الزيادة . فينبغي البحث في كل من طرف النقيصة والزيادة ، وإن كان البحث في طرف النقيصة مما لا ثمرة فيه ، إذا القيام المتصل بالركوع ، إما أن نقول بركنيته ، وإما أن نقول بكونه شرطا شرعيا لصحة الركوع . وإما أن نقول بكونه داخلا في حقيقة الركوع ومقوم له ، على ما سيأتي بيانه . وعلى جميع التقادير ، بفواته بفوت الركن من الركوع ، أو القيام المتصل به ، لو قلنا إنه أيضا ركن ، فيلزم في صورة النقص فوات ركن على كل حال . نعم في طرف الزيادة ربما يترتب عليه أثر عملي ، وعلى كل حال قد منع بعض الأعلام ركنية القيام المتصل بالركوع ، وجعل الهوي من القيام إلى الركوع